دودة العلق :
هي دودة تعيش في البحر والبر والماء العذب ، وتعتبر من شعبة الديدان
الحلقية (Phylum : Annelida ) ، كما تتواجد أيضاً في مياه البرك
والمستنقعات .
وهناك نوع من أنواع هذه العلقة يتغذى على دم الإنسان وأي
كائن حي يحوي جسمه على الدم ، وهذا النوع هو الذي يستخدم في مجال الطب
ويسمى العلق الطبي ( Hirudo Medieinalis ) ، أو الديدان المصاصة للدماء
(Medicinal Leech ) .
وإن هذا الحيوان يقوم بامتصاص دم الضفادع ،
والأسماك ، و الإنسان بمجرد نزوله هذه الأماكن ، لكي يا خذ وجبته من الدم ،
ليعيش عليها .
ولقد أصبح لهذه اللافقاريات النافعة المتعطشة للدم
مكانة هامة ومرموقة في العلاج عند الأطباء ، ويتراوح طولها وهي ممتلئة
بالدم مابين عشرة إلى خمسة عشر سنتمتر ، ويتراوح وزنها وهي ممتلئة بالدم
مابين خمسين إلى ثمانين غرام .
ــ لقد حث الرسول الكريم محمد صلى الله
عليه وسلم على التداوي بالعلق في قوله صلى الله عليه وسلم : خير الدواء
المشي ، والحجامة ، والعلق . ( الجامع الصغير رقم 4123 ) .
وجاء في حديث أخر : ( خير الدواء السعوط واللدود والحجامة والمشي والعلق ) . ( رواه البيهقي عن الشعبي مرسلاً ) .
ــ فمما يتكون جسم العلقة :
يتكون جسم الدودة من 34 حلقة وكل حلقة متداخلة مع الحلقة الأخرى ، وفي
مقدمة جسمها ثلاث فكوك مكونة مثلثاً صغيراً ، وتعمل هذه الفكوك على إحداث
خدش في جسم الإنسان ، وتحدث له جرحاً ذا ثلاث شعب ، ومن ثم تقوم بمص الدم
من جسم الإنسان ، أو أي حيوان فقاري متواجد في الماء وتحدث له جرح ذو ثلاث
شعب بعد أن تثبت الممص الأمامي على جسم عائلها ، ثم تمتص دمه بعد أن تقوم
العلقة بإفراز لعابها الذي يحوي على مادة مخدرة مما يجعل عضتها على الجلد
غير مؤلمة ، كما يوجد في مقدمة جسم العلق عين مركبة تتكون من العديد من
العيون البسيطة ، لتبصر بها هذه الدودة ، ولكن قوة الإبصار ضعيفة ، فالدودة
تميز بعينيها الضوء والظلام فقط ، ليتجنب الضوء ويبتعد عن مصدره ، ولكن
الدودة تعتمد على حاسة اللمس والاهتزازات داخل الماء ، ليشعر بالإنسان
بمجرد نزوله الماء ( كيف ذلك ؟ ) من خلال العديد من الخلايا الحسية
المنتشرة على سطح الجسم ، كما انه يستخدم الرؤيس في اكتشاف التغيرات
الخفيفة في درجة حرارة الماء ، وكذلك اكتشاف أي تلوث في الماء ، فيبتعد عن
مصدر التلوث . كما أن نهاية الجسم لها ممص آخر ، خلفي اصغر من الممص
الأمامي ، يساعده على تثبيت نفسه أيضاً على جسم عائله أثناء امتصاص الدم .
ـ كيف يخفي هذا الحيوان الضعيف نفسه من أعدائه من الحيوانات الفقارية :
إن هذا الحيوان الضعيف ، قد أعطاه الله سبحانه وتعالى ، الذكاء الفطري ،
بحيث انه إذا رأى عدواً يريد التغذية عليه ، فيقوم بتكوير جسمه ، ويسقط في
قاع الماء ، ويظهر لأعدائه كالميت . والبعض الآخر من ديدان العلق تختبئ بين
الصخور ، بحيث لا يستطيع أحد الدخول ورائها ، أو أن تقوم بدفن نفسها داخل
طين البحيرة ، بعيدة عن أنظار أعدائها من الأسماك أو الكائنات الأخرى
المائية .
ــ أماكن انتشار دودة العلق :
تنتشر دودة العلق في معظم
دول العالم ، وأكثر تواجداً لها في أوربا وروسيا . أما في سوريا فتتواجد في
منطقة غوطة دمشق ، ومحافظة حمص ، وحماة وعلى وديان العاصي ، وفي ريف
المنطقة الساحلية .
ــ هل العلق كان يستخدم قديماً للعلاج ، وهل يستخدمه الأطباء في الدول التقدمة وهل هو معترف به طبياً ؟
الجواب : استخدم العلق كعلاج للحالات المرضية منذ آلاف السنين ، وذلك من خلال التجربة الإنسانية .
وجاء بعدها نبي الإسلام سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام مبيناً أن
خير الدواء في قوله : ( خير الدواء السعوط واللدود والحجامة والمشي والعلق )
. ( رواه البيهقي عن الشعبي مرسلاً ) .
أخرجه البيهقي ( 9/346 ، رقم 19363 ) . وأخرجه أيضًا : ابن أبى شيبة 23433 .
فالعلق اعتبره الرسول الأكرم من خير الدواء الذي يعالج به البشر .
ـ أما استخدامه عند الدول المتقدمة :
فقد اعترفت وكالة الدواء والغذاء الأمريكية FDA ولأول مرة بالعلق كدواء
منذ عام 2004 ، وصرحت بالسماح بالتسويق التجاري للعلق لأغراض طبية ، وأصبح
العلاج بدودة العلق دواءً معتمداً ومرخصاً به في مشافي الولايات المتحدة
الأمريكية ، وان اغلب مشافي واشنطن تحتوي على أقسام خاصة بالعلاج عن طريف
العلق ويرقانه لعلاج المرضى .
أما في ألمانيا فيباع العلق في الصيدليات
ضمن زجاجات معتمدة كأي دواء طبي ، وكذلك فرنسا تستخدم العلاج بالعلق في
مشافيها ويعتمده أطبائها . وقيل أن الأطباء الروس استخدموا العلاج بالعلق
على زعيمهم ستالين . وكذلك الأطباء الألمان استخدموا العلق على زعيمهم هتلر
.
ما الذي يحويه لعاب دودة العلق :
1ـ يحتوي لعابها على مادة
Hirudin وهذه المادة مميعة للدم ومانعة لتخثر الدم وتجلطه ، وهى مادة
العلقين المانعة لتجلط الدم ،والتي تباع في الصيدليات بأسعار باهظة , كما
أن مادة العلقين تدخل في صناعة أدوية لعلاج التهاب الأذن الوسطى .
2 ـ
يحتوي أيضاً على مادة Vasodilator وهي موسعة للأوعية الدموية ليتدفق فيها
الدم بسرعة ، وهذه المادة تقوم مقام مادة أديانترا التي يتعاطاها مرضى
القلب ، والذبحة الصدرية ، عافانا الله وإياكم .
3ـ ويحتوي أيضاً على
مادة Hyaluronidase وهو إنزيم يعمل على زيادة نفاذية الجلد ، يقوم هذا
الإنزيم مقام الفادرين ، الذي يتعاطاه مرضى الذبحة الصدرية وأمراض القلب
عامة.
وباجتماع هذه المركبات الكيميائية الثلاث يندفع الدم بغزارة عبر
الخدش الذي أحدثته الدودة في جلد الإنسان ، وتبدأ الدودة في امتصاص الدم
وشفطه ، ولدودة العلق القدرة على امتصاص كمية كبيرة من الدم تفوق أربع مرات
وزنها .
ــ ما العمل الذي تقوم به دودة العلق أثناء خدش جلد الإنسان :
1 ــ ما تدخله الدودة داخل جسم الإنسان : عند وضع دودة العلق على مكان
الألم من جسم الإنسان ، تقوم هذه الدودة بإدخال لعابها إلى جسم الإنسان ،
وهذا اللعاب يحتوي على المركبات الكيميائية الثلاثة ، مميع للدم ، وموسع
للأوعية الدموية ، وزيادة نفاذية الجلد .
2ــ ما تخرجه الدودة من داخل
جسم الإنسان : تقوم الدودة بسحب الدم من المكان المصاب من عضو الإنسان
وتخلصه من الدم الفاسد ( الحاوي على شوائب دموية وكريات حمر هرمة وشاذة )
وتنشط التروية الدموية في مكان العضو المصاب ، ويقوم هذا العضو بوظيفته على
أكمل وجه ، ويتخلص الجسم من الخلل الذي أصاب هذا العضو من الجسم .
وبهذه العملية البسيطة يتم تنشيط جهاز المناعة في الجسم وزيادة التروية
الدموية ، وهذا بدوره يؤدي إلى تنبيه نقي العظام لتعويض الدم الذي تم سحبه
من قبل العلقة ، وعندها ينتج جيل جديد من الخلايا الدموية الفتية والنشطة
والغنية بالخلاية المناعية ، عند ذلك تتنشط أعضاء المصاب ويزول الألم ويشعر
الإنسان بالصحة والعافية ، وذلك بوصية رسول الإنسانية محمد صلى الله عليه
وسلم فجزا الله نبينا عن أمته وعن البشرية خير ما جزا به نبي .
ــ ما هي الطريقة المثلى لتطبيق العلاج بالعلق :
1 ـ تنظيف المكان الذي سيتم وضع العلق عليه ، ويتم التنظيف والتعقيم بماء فاتر فقط وبدون معقمات طبية .
2 ـ اخذ العلقة بواسطة ملقط ، أو بأية وسيلة أخرى وبلطف شديد لطراوة جسم
الدودة ، ووضعها على الجلد في المكان الذي تم تنظيفه وتحديده ، ويفضل وضع
علقة صغيرة الحجم وبطنها فارغ ( لتسحب اكبر كمية ممكنة من الدم ) .
3 ـ
مدة بقاء العلقة على الجلد لسحب الدم تتراوح بين نصف ساعة إلى ساعة ،
فتمتلئ العلقة وتترك هي بنفسها الجلد ، أو تبعد العلقة بلطف عن الجلد .
وتوضع في قنينة زجاج خاصة وتعاد إلى مكان تعايشها .
4 ـ بعد زوال
العلقة من على الجلد ، يبقى الدم نازفاً بشكل خفيف لساعة أو أكثر ، فعلى
المعالج ترك الدم يسيل ولا يوقفه ، ففي سيلانه فائدة ، ولا خطورة ولا ضرر .
5 ـ وبعد توقف الدم توقفاً تاماً لا باس بتعقيم الجرح وتنظيف مكان عضة العلقة .
6ـ ويمكن أن يقوم المعالج بوضع عدة علقات ( تتراوح مابين 4 /6 علقات ) على الجسم وفي أماكن مختلفة ، وحسب حاجة المريض لذلك .
علماً أن العلقة الواحدة تسحب حوالي 7 مل من الدم ، وان كمية سيلان الدم
بعد انتهاء العلقة يكون ضعف ما أخذته العلقة أي 15مل تقريباً ، وان وضعت
خمس علقات على الجسم في أن واحد ، فهذا يعني إن كمية الدم الإجمالية التي
يتم إخراجها من الجسد يعادل 100 إلى 150 مل ، وهذه الكمية هي تقريباً تعادل
كمية الدم المستخرجة أثناء عملية حجامة الكاهل .
7 ـ في حال الانتهاء
من عملية سحب الدم ، يبقى اثر مكان عضة العلقة على شكل بقعة زرقاء وتزول مع
الوقت ، ولوحظ مكان الخدش رغبة في الحك الجلدي أحياناً ، على المريض أن لا
يقوم بعملية حك الجلد لأنه يؤخر الشفاء ، بل عليه وضع كمادات من الماء
البارد فينتهي الألم وينتهي التورم إن وجد .
ــ كيف يتم تجويع العلقة قبل استعمالها :
إن الدويدة التي تستخدم في الطب ، تُّجوع ليوم أو يومين في ماء عذب ، بعد
أن يفرغ ما بجوفها من غذاء ( يتم تفريغ بطنها إما عن طريق الضغط على بطنها ،
أو عن طريق وضعها للحظات في ماء مالح فتخرج ما في بطنها ) ، ثم تطلق على
الجلد ، لتمتص الدم من مواضع الاحتقان ، حتى إذا امتلأ جوفها سقطت ، ويعلق
غيرها إذا لزم الأمر على أن لا يزيد ذلك عن 6 دويدات في كل جلسة علاجية .
ــ ملاحظات يجب الانتباه إليها أثناء تطبيق العلاج بالعلق :
1 ـ نختار العلقة الصغيرة الحجم ، أو العلقة الجائعة منها .
2 ـ مراقبة تحرك العلق أثناء وضعها على الجلد ، خشية تنقلها وتحركها إلى مكان أخر .
3 ـ أحياناً لا ترغب الدودة بالتعلق على الجسد وسحب الدم ، عندها قم بوخز
الجلد ( جلد المريض ) بإخراج بعض قطرات من الدم ، هذه القطرات الدموية تشجع
العلقة على التعلق على الجلد وسحب الدم ، وإذا تكرر ذلك ولم تقم العلقة
بالتعلق على الجلد ، فاستبدلها بعلقة أخرى .
4 ـ أحياناً تختار العلقة
مكان بين أصابع اليد أو القدم ، فلا مانع من ذلك ، لا كن هذه الأماكن يتأخر
الشفاء ويشعر المريض بحكة زائدة ، وذلك نتيجة التعرق بين الأصابع ونتيجة
الاحتكاك الغير مقصود .
5 ـ بعد أن تشبع العلقة من سحب الدم ، وتسقط
نفسها ، علينا أن ندع الدم يسيل من مكان الجلد الذي احدثت به خدش ، وأحيانا
يستمر السيلان لأكثر من ساعات فلا مانع من ذلك .
6 ـ لا تستخدم العلقة لأكثر من شخص ، ويمكن استخدامها للشخص الواحد لأكثر من مرة .
7 ـ عند الرغبة بإبعاد العلقة عن الجسم ، يجب عدم استخدام أية مادة منفرة
لإبعاد الدودة عن الدم كالحوامض أو الأملاح أو مواد حارقة أو حمضية ، وأن
لا تنزع الدودة بإمساكها بملقط أو إمساكها بجسمها ، فان ذلك يتسبب في إعادة
جزء من الدم للمريض ، وقد يسبب بأمراض والتهابات .
8ـ عادة تبتعد
العلقة عن سحب الدم برغبتها بعد امتلائها ، وإذا اضطر الإنسان إلى إبعاد
العلقة عن الجسم وان لم تكمل الدودة الامتلاء ، يمكن إبعادها بظفرك أو بشاش
، وتبعد بكل لطف وسهولة .
9ـ في حال وجود حساسية من عضة العلقة وهذه
الحساسية تظهر على الجلد على شكل بقع حمراء أو حكة جلدية ، ويحدث انتفاخ في
الجلد ، عندها توقف العلاج بالعلق ، وهذا نادر الحدوث ، وعلى المعالج
أثنائها استخدام كمادات ماء بارد ، فتزول الحساسية ويزول الورم .
10 ـ
تستطيع دودة العلق العيش على وجبة طعام واحدة فقط ، لمدة ستة أشهر كاملة ،
وتحافظ العلقة في هذه الفترة كلها على إبقاء الدم الذي حصلت عليه مميعاً ،
لما أعطاها الله من مواد داخل جسدها ، لكي لا يفسد الدم و لا يتخثر .
11 ـ يعتبر العلاج بدودة العلق شبيه بالحجامة إلا أن العلاج بالعلق لا يحتاج إلى موعد و زمن و قوانين تقيده كما في الحجامة .
ــ ما هي الحالات التي يحظر استخدام العلق لها :
1 ـ مرض فقر الدم الحاد : يعالج بالعلق بحذر شديد ، بحيث يتم تعليق علقة
واحدة فقط في المرة الأولى ، وبعد أسبوع بالإمكان تعليق علقتين فقط ، مع
ملاحظة وضعه الصحي وتحاليله الطبية ، إلى أن يعامل كأي شخص سليم من حيث
تعليق العلقات .
2 ـ مرض الناعور ( الهيموفيليا ) : إن طبق عليه العلاج
بدودة العلق فيفضل وضع العلق على الكاهل في المراحل المرة الأولى من تعليق
العلق ، كون منطقة الكاهل منطقة أمنة ، وعندها القدرة على التخثر ، ويفضل
وضع علقة واحدة فقط مع مراقبة لوضعه الصحي ومراقبة تحاليله ، وفي حال تحسن
حالته ، عندها لا مانع من وضع علقتين ، وبالتدرج إلى أن يجعل له الله فرجا .
3 ـ عدم تطبيق العلاج بالعلق على المرأة الحامل ، ومرضى الايدز ، والتهاب
الكبد الفيروسي ، والارتخاء العضلي الوخيم ، والمرضى الذين يعالجون بأدوية
تخمد جهاز المناعة .
هذه الحالات التي ذكرت الأفضل لها إجراء حجامة ،
بدل من استخدام دودة العلق ، ما عدا الحامل ، فالحامل لا يجرى لها حجامة
ولا تعالج بدودة العلق .
ــ ما هي أهم العلاجات التي تنفعها دودة العلق :
1 ـ العلاج بالعلق يساعد على الشفاء من الأعراض المرضية لمرض التهاب الركبة الرثوي .
2 ـ العلاج بالعلق يساعد على الشفاء من أمراض الجملة العصبية والأعصاب .
3 ـ العلاج بالعلق يساعد على الشفاء من أمراض الدوران الدموي القلبي ،
ويمنع التجلط الدموي ، وبذلك يمنع الجلطات القلبية والدماغية ، لان العلق
يزيد في التروية القلبية ، وتخفيف الاحتقان الدموي في الكبد .
4 ـ
العلاج بالعلق يساعد على الشفاء من دوالي القدمين ، ويساعد على الشفاء من
أمراض التصلب العصيدي ، وأمراض الرئتين ، وعدم تشكل الخثرات الدموية ،
والشفاء من ارتفاع الضغط الشرياني .
5 ـ العلاج بالعلق يساعد على الشفاء من أمراض الالتهابات المزمنة ، وأمراض الغدد الصم ، والأمراض العصبية .
6 ـ لدودة العلق فضل كبير على العمليات التجميلية مثل الأنف أو ترميم وجه
أو زرع الأصابع أو زرع الأنف ، فالعلقة أثناء استخدامها في العمليات
الجراحية تقوم بإزالة الدم المتجمع ، وتؤمن حماية من التخثر ، وتفريغ
الاحتقان الوريدي الدموي الذي يفشل اغلب عمليات الجراحة التجميلية ، وكذلك
يفيد العلق في نجاح زراعة الأنسجة .
ــ ومن أراد المزيد عن فوائد العلق
وطريقة العلاج به ففي كتاب ( وداعا .. لطبيب المقوقس ) للأستاذ عبد القادر
يحيى الديراني . ففي هذا الكتاب بغية كل باحث وكل من يريد معالجة نفسه أو
معالجة غيره بهذه العلقة ، وقد أشرف على هذا الكتاب أساتذة أجلاء من أساتذة
جامعة دمشق للطب ، وهم :
ـ الأستاذ الدكتور عبد الغني عرفة ( عضو الجمعية الأمريكية لأمراض الصدر ) .
و الأستاذ الدكتور عبد المالك ألشالاتي ( عضو الأكاديمية العصبية الأمريكية ) .
والأستاذ الدكتور محمد نبيل الشريف (عميد كلية الصيدلة سابقاً ) .
والأستاذ الدكتور احمد سمير ألنوري ( نقيب صيادلة سورية ، ونقيب صيادلة العرب ) .
والأستاذ الدكتور سعد مخلص يعقوب ( أستاذ أنظمة إيصال الدواء إلى الجسم D.D.Sفي جامعة عمان ) .
والأستاذ الدكتور أنس الناظر ( الاختصاصي بالطب البديل من جامعة بوداست ) .
والأستاذ الدكتور احمد فاضل ( السكرتير العام لفريق البحث العلمي في طب الحجامة والذبح الإسلامي ) .
جز الله الجميع على ما قدموه في نشر هذا الطب النبوي ، ونأمل من الله
سبحانه وتعالى أن يهيئ لهذه الأمة من يبحث في المزيد من الطب النبوي لان
سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم طبه هو طبٌ للأبدان والأرواح ، وان ننشر
الطب الإسلامي للعالم كله وخاصة طب الأمراض النفسية ، ففي السنة الشريفة
ما يغني عن كل أنواع العقاقير المخدرة والسامة والقاتلة ، والقرآن الكريم
أعظم شاهد ، يقول رب العزة : { أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ
الْقُلُوبُ } الرعد28 ، لنذكر مرضانا على العودة إلى القرآن والعودة إلى
السنة والالتزام بالفرائض والسنن ، والعودة إلى ذكر الله ، ونضع وسوسة
إبليس جانباً ، ونبعدها عنا ، ويبعد الوسواس القهري عنا بقوله سبحانه
وتعالى : { وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ
بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } . فصلت3 .
وليس عاراً ،
وليس عيباً أن يقول الطبيب لمريضه إقراء سورة البقرة كل يوم ، لقوله صلى
الله عليه وسلم : ( اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا
بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلاَ تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ ) .
(
قَالَ مُعَاوِيَةُ بَلَغَنِي أَنَّ الْبَطَلَةَ السَّحَرَةُ ) . وقل
للمريض عند شربك للدواء ، سم الله ، وقل أيها المريض { وَإِذَا مَرِضْتُ
فَهُوَ يَشْفِينِ } ، وإن كان هذا الكلام غير موجود في الطب الذي درسته في
الغرب أو الشرق ، لان طبهم لا يؤمن بالروح ، فلن يسجنك أحد ولن يحاسبك أحد ،
وكن داعياً إلى الله في عيادتك ، فالدنيا بخير والحمد لله ، وإذا وجهت
المرضى إلى ذكر الله والقران الكريم ، فبعملك هذا ترضى الله ، وتعين مريضك
على الشفاء وتخلصه من مرضه ، فلنعمل على نشر طب نبيك محمد صلى اله عليه
وسلم ، وان ندع عقاقير الغرب وسمومهم ، وان نقل للطب الغربي المدمر وداعاً ،
ونقول للطب الإسلامي أهلاً ومرحباً بالطب النبوي ، وسيكون فتحاً على
العالم كله ، كما كان الإسلام ونبي الإسلام رحمة للعالمين .
وان ننشر الطب النبوي ، لان نشر الطب النبوي هو إحياء للسنة الشريفة .
ويقول صلوات ربي وسلامه عليه : ( مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي قَدْ
أُمِيتَتْ بَعْدِي ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنَ
النَّاسِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا ، وَمَنِ
ابْتَدَعَ بِدْعَةً لاَ يَرْضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ بِهَا ، كَانَ
عَلَيْهِ مِثْلَ أَوْزَارِ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنَ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ
أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا . ( مسند البزار 3385 ) .
ــ يقول الأستاذ الدكتور عبد الباسط محمد السيد : هذه الدويدة تفرز مواد
قاتلة للألم ، ومسيلة للدم ، وتمنع تخثره ، وبذلك يسهل على هذه الدويدة مص
الدم ، ففي باريس سنة 1829 استعمل 5/6مليون علقة لمص 85 ألف لتر من الدم .
وتربى العلقات في مزارع خاصة معقمة لضمان سلامتها وخلوها من الأمراض ،
وسوقها الآن رائجة ولها مزارع خاصة في كل من فرنسا وبريطانيا وروسيا ،
وتقدر تجارتها بملايين الدولارات حيث كان سعر الواحدة منها سنة 2002 قد قدر
بعشرة دولارات .
ومفعول الحجامة بالعلق أفضل منه بالكاسات وأسرع
تأثيراً ، لان جذبها للمواد الدموية أبلغ ، ولها مقدرة طبيعية على تحسس
مواضع الاحتقان وبالتالي مص الدم المحتقن ولكن أكثر ما تستخدم الآن على
المناطق قليلة اللحم مثل الأنف والإذن والصدر أو حيث يتعذر وضع كاس الحجامة
.
شاركنا رأيك وكن اول من يقوم بالتعليق :)[ 0 ]
إرسال تعليق